مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 402

حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ثم قرأ : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » قلت ما الكبر قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق قلت ما غمص الخلق وسفه الحق قال يجهل الحق ويطعن على أهله ومن فعل ذلك نازع الله رداءه.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول ضمان الحاج والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله وإن أماته أدخله الجنة.

قوله عليه‌السلام : « غمص الخلق » قال : في النهاية في الحديث « إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس » أي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا (1) ، وقال : « من سفه الحق » أي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها وفي الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق ، والسفه في الأصل : الخفة والطيش وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطربا لا استقامة : له. والسفيه الجاهل (2).

ورواه الزمخشري « من سفه الحق » على أنه اسم مضاف إلى الحق قال وفيها وجهان.

أحدهما : أن يكون على حذف الجابر وإيصال الفعل كان الأصل سفه أعلى الحق.

والثاني : أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 386.

(2) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 376.

الصفحة 121 من 402