مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 402

يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ » فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحج في عامه هذا فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب واجتمعوا لحج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في أربع بقين من ذي القعدة فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له سماطان فلبى بالحج مفردا وساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه‌السلام ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان

وقيل لإبراهيم عليه‌السلام : بعد بناء البيت أي ناد فيهم وأعلمهم بالحج بأن يحجوا وبوجوب الحج « يَأْتُوكَ رِجالاً » رجالا جمع راجل أي مشاة« وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ » أي وركبانا على كل بعير مهزول أتعبه بعد السفر فهزله « يَأْتِينَ » صفة لكل ضامر محمولة على معناه.

وقيل أوله ولرجالا وفيه نظر.

« مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ » أي طريق بعيد.

وقال الجوهري : الفج الطريق الواسع بين الجبلين.

وقال في النهاية : تكرر ذكر « العالية والعوالي » وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة. (1)

قوله عليه‌السلام : « مفردا » أي مفردا عن العمرة أي لم يتمتع لأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان قارنا.

قوله عليه‌السلام : « أو أربعا » الترديد من الراوي.

قوله عليه‌السلام : « في سلخ أربع » أي مضى أربع ، في القاموس : سلخ الشهر أي مضى كانسلخ.

__________________

(1) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 295.

الصفحة 110 من 402