مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 402

(باب )

(في قوله عز وجل « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »)

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » وكان الناس

باب في قوله عز وجل « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » (1)

الحديث الأول : حسن. واختلف الأصحاب في أنه هل يحرم منع الناس من سكنى دور مكة أو يكره ، وذهب الشيخ وجماعة : إلى التحريم.

والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، فظاهر هذه الأخبار الحرمة. وإن لم تكن صريحة فيها ، وأما الآية ففي الاستدلال بها لغير المعصوم العالم بمراد الله تعالى إشكال. لأن الموصول وقع في الآية صفة للمسجد الحرام حيث قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » (2) أي يصدون عن المسجد الحرام الذي جعل الله للناس مستويا فيه « الْعاكِفُ » أي المقيم فيه « وَالْبادِ » أي الذي يأتيه من غير أهله.

فقوله « سواء » منصوب على أنه مفعول ثان لجعلنا.

وقوله « للناس » تعليل للجعل أي لعبادتهم ، أو لانتفاعهم ، أو حال من الهاء ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف هو المفعول الثاني أي جعلناه مرجعا أو معبدا للناس « فسواء » بمعنى مستويا يكون حالا « والعاكف والباد » فاعلاه كما في الأول.

وأما معنى « الاستواء » ، فروى الطبرسي عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن جبير أن المراد به أن العاكف والباد مستويان في سكناه والنزول به فليس أحدهما

__________________

(1) سورة الحجّ : 25.

(2) سورة الحجّ : 25.

الصفحة 106 من 402