مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 448

قال أخبرني أبو الحسن العرني قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن مهاجر ، عن رجل من ثقيف قال استعملني علي بن أبي طالب عليه‌السلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة فقال لي والناس حضور انظر خراجك فجد فيه ولا تترك منه درهما فإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمر بي قال فأتيته فقال لي إن الذي سمعت مني خدعة إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج أو تبيع دابة عمل في درهم فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو

قوله عليه‌السلام : « بانقيا » قال في السرائر : « بانقيا » هي القادسية وما والاها من أعمالها ، وإنما سميت قادسية بدعوة إبراهيم عليه‌السلام لأنه عليه‌السلام قال لها كوني مقدسة فالقادسية من التقديس ، وإنما سميت القادسية بانقيا لأن إبراهيم عليه‌السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن « بامائة ونقيا » شاة بلغة نبط ، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسره علماء اللغة ووافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه.

وقال : في الصحاح « الجد » الاجتهاد في الأمور.

قوله عليه‌السلام : « إن نأخذ منهم العفو » أي الزيادة أو الوسط أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو.

وقال في النهاية (1) في حديث ابن الزبير : « إن الله أمر نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس » هو السهل المتيسر أي أمره أن يحتمل أخلاقهم ويقبل منها ما سهل وتيسر ولا يستقصي عليهم.

وقال الجوهري : « عفو المال » ما يفضل (2) من الصدقة.

__________________

(1) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 265.

(2) هكذا في الأصل ولكن في النهاية ج 3 ص 265 : عن النفقة.

الصفحة 69 من 448