مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 448

يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى من ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه وإن استقالك فأقله ثم اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف لشيء منها ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عز وجل فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بفصيلها ولا يجهد بها ركوبا وليعدل بينهن في ذلك وليوردهن كل ماء يمر به ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله على أولياء الله فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال ما ينظر الله إلى ولي له

الحلب بثلاث أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها.

قوله عليه‌السلام : « تريح وتغبق » وقال ابن إدريس في السرائر : سمعت من يقول وتغبق بالغين المعجمة والباء ويعتقد أنه من الغبوق وهو الشرب بالعشي وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح وإنما هو تعنق بالعين غير المعجمة والنون من العنق وهو ضرب من سير الإبل وهو سير شديد ، وقال الراجز :

يا ناق سيري عنقا فسيحا  

إلى سليمان فتستريحا  

والمعنى لا تعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في ساعات التي لها فيها راحة ولا في الساعات التي فيها مشقة ولأجل هذا قال تريح من الراحة ولو كان من الرواح لقال : تروح وما كان تقول : تريح. ولأن الرواح عند العشي يكون قريبا منه ، « والغبوق » هو شرب العشي على ما ذكرناه فلم يبق له معنى وإنما المعنى ما بيناه وإنما أوردت هذه اللفظة في كتابي لأني سمعت جماعة من أصحاب الفقهاء

الصفحة 64 من 448