مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 448

سألته عن الفطرة لمن هي قال للإمام قال قلت له فأخبر أصحابي قال نعم من أردت أن تطهره منهم وقال لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا.

24 محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أيوب بن نوح قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه‌السلام أن قوما سألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك وقد بعث إليك هذا الرجل عام أول وسألني أن أسألك فنسيت ذلك وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم فرأيك جعلني الله فداك في ذلك فكتب عليه‌السلام الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة فاقطعوا ذكر ذلك واقبض ممن دفع لها وأمسك

قوله عليه‌السلام : « للإمام » أي يبعث إلى الإمام ليفرقها وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب المؤكد كما عرفت ، ويؤيده قوله عليه‌السلام « لا بأس بأن تعطي » بأن يكون المراد التخيير بين إعطائها وحمل ثمنها ورقا ، ويحتمل أن يكون المراد التبعيض أيضا.

ويمكن أن يقال : لا ينافي هذا لزوم التسليم إلى الإمام أو نائبه فإن أبا علي كان وكيلا له عليه‌السلام كما ذكر في كتب الرجال فيكون الحاصل أنه لا بد أن تأخذ ممن أردت أن تطهره منهم وبعد الأخذ أنت مخير بين أن تفرقة بين فقراء الشيعة بوكالتي أو تحمله إلى ورقا.

الحديث الرابع والعشرون : صحيح على الأظهر ، قوله عليه‌السلام : « عام أول » عام منصوب بالظرفية ، والأول مجرور بالإضافة مفتوح لمنع الصرف والإضافة يحتمل البيانية واللامية بأن يكون المراد بالأول البعث الأول.

قوله عليه‌السلام : « بدرهم » لعله كان في هذا الوقت قيمتها السوقية درهما ، بل هو أظهر فلا يدل على تعيين الدرهم ، وهذا الخبر أيضا يدل على لزوم البعث إلى الإمام

الصفحة 420 من 448