مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 448

يا وهاب يا الله يا جواد يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي و « آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً » وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والإنابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد عليهم‌السلام ».

وتقول في الليلة السابعة : « يا ماد الظل ولو شئت لجعلته ساكنا وجعلت

الواسع. ورجل ماجد : مفضال كثير الخير شريف.

قوله عليه‌السلام « يا ماد الظل » اقتبس من قوله تعالى « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ » (1). وقال البيضاوي : هو ما بين طلوع الفجر والشمس وهو أطيب الأحوال ولذلك وصف به الجنة فقال : « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » (2) « وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً » ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد « ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً » (3) فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام ، أو لا يوجد ولا يتفاوت إلا بسبب حركتها « ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا » أي ألزمناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن أحداثه بالمد بمعنى السير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو معنى الكف.

« قَبْضاً يَسِيراً » قليلا جسما ترتفع الشمس لتنتظم بذلك مصالح الكون ويتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق وثم في الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها ، وقيل : مد الظل لما بنى السماء بلا نير ودحى الأرض تحتها فألقت عليها ظلها ولو شاء لجعله ثابتا على تلك الحالة ثم خلق الشمس عليه دليلا أي مسلطا عليه مستتبعا إياه كما يستتبع الدليل المدلول ، أو دليلا لطريق من

__________________

(1) سورة الفرقان : الآية 45.

(2) سورة الواقعة الآية 30.

(3) سورة الفرقان : الآية 45.

الصفحة 392 من 448