مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 448

يا الله يا رحيم يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب بالشك عني وترضيني بما قسمت لي و « آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً » وقنا عذاب الحريق وارزقنا فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والإنابة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد عليهم‌السلام ».

التي لا يرجون منها « لك الأسماء الحسنى » أي العظمى الثلاثة والسبعون ، أو جميع أسمائه وصفاته الذاتية ، أو الأعم منها ومن الفعلية ، أو المراد بالأسماء : الصفات والأمثال : العليا كجميع ما مثل الله به في القرآن كآية النور وغيرها ، أو الصفات الذاتية ، أو خلفاؤه من الأنبياء والأوصياء فإنهم صلوات الله عليهم مثله في وجوب الإطاعة أو في الاتصاف بصفاته تعالى وإن كان تعالى أجل من أن يكون له مثل حقيقة.

وقال الفيروزآبادي : « المثل » : بالتحريك الحجة والصفة مع الشهداء أي المقتولين تحت لواء الحق ، أو من الحاضرين في زمرة. المعصومين ومعهم في الدنيا والآخرة ، أو مع العلماء بالله وصفاته ودينه و « عليون » اسم للسماء السابعة.

وقيل : هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد.

قوله عليه‌السلام : « تباشر به قلبي » أي تجعل اليقين في قلبي كأنه باشرك ووصل إليك ، أو يقينا ثابتا إلى انقضاء الحياة أفادهما الوالد العلامة (ره).

أقول : أو المراد تعلمه في قلبي وتجده فإن من يجد شيئا في مكان إنما يجده إذا أتى ذلك المكان وباشره غالبا ، أو تكون بسببه دائما في قلبي أي أكون في ذكرك ولا أنساك.

الصفحة 386 من 448