مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 448

عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال نزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ونزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ونزل القرآن « فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم ، عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » قال نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عز وجل : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق فما قدر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ولله عز وجل فيه المشيئة قال قلت « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » أي شيء عني

قوله عليه‌السلام : « في ليلة القدر » لعله بالنظر إلى الفواصل السابقة يؤيد كون الثالث والعشرين ليلة القدر وإن لم يطابقها.

الحديث السادس : حسن.

قوله تعالى : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » (1) ما ذكره عليه‌السلام في تفسيرها هو المشهور بين المفسرين ، قال : في مجمع البيان أي في هذه الليلة يفصل ويبين ويقضي كل أمر محكم لا تلحقه الزيادة والنقصان وهو أنه يقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرها من أمور السنة إلى مثلها إلى العام القابل عن ابن عباس والحسن وقتادة (2).

قوله عليه‌السلام : « فهو المحتوم » لعل المعنى أنه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره لكن لله فيه المشية أيضا.

قوله عليه‌السلام : « ولله عز وجل فيه المشية » قال الفاضل الأسترآبادي : مقتضى الحديث السابق. ومقتضى الأحاديث الصريحة في أن الله تعالى لا يكذب ملائكته

__________________

(1) سورة الدخان : الآية 4.

(2) مجمع البيان : ج 9 10 ص 61.

الصفحة 380 من 448