مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 448

(باب)

(حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن الوليد بن صبيح قال حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان فبعث إلي أبو عبد الله عليه‌السلام بقصعة فيها خل وزيت وقال أفطر وصل وأنت قاعد

باب حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه

الحديث الأول : حسن. ظاهر الآية وجوب الإفطار لكل مرض وخص بالإجماع والأخبار المستفيضة بمن يخاف زيادة مرضه بسبب الصوم أو بطوء برئه ، أو يشق عليه مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو يخاف حدوث مرض آخر والمرجع في ذلك كله إلى الظن كما يدل عليه الأخبار الآتية.

وقال في المنتهى : الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر؟

فيه تردد ينشأ من وجوب الصيام بالعموم ، وسلامته من معارضة المرض ، ومن كون المريض إنما أبيح له الفطر للتضرر به وهو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله انتهى.

وقال بعض المحققين : ويمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » (1) وقوله عز وجل « يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » (2) وبما رواه الصدوق في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب » (3).

__________________

(1) سورة الحجّ : 78.

(2) سورة البقرة : 185.

(3) الوسائل : ج 8 ص 156 ح 2.

الصفحة 301 من 448