مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 448

فقال ما لك فقال النار يا رسول الله قال وما لك قال وقعت على أهلي قال تصدق واستغفر فقال الرجل فو الذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا قال فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خذ هذا التمر فتصدق به فقال يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير قال فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله قال فلما خرجنا قال أصحابنا إنه بدأ بالعتق فقال أعتق أو صم أو تصدق

قوله عليه‌السلام : « النار » أي استوجبها.

قوله عليه‌السلام : « المكتل » (1) في النهاية : المكتل بكسر الميم : الزبيل الكبير ، وفي القاموس المكتل كمنبر : زبيل يسع خمسة عشر صاعا (2).

قوله عليه‌السلام : « يكون عشرة أصوع » يدل على أنه كان قد تغير صاع المدينة في زمانه عليه‌السلام عما كان في زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمعتبر ما كان في زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولعل الزيادة إنما أعطاها تفضلا واستحبابا كما أن أصله كان كذلك.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وأطعمه » لعله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنما رخص أن يطعمه عياله لكونه عاجزا وكان لا تجب عليه الكفارة وإنما تبرع صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من قبله فلا ينافي عدم جواز إعطاء الكفارة من تجب عليه نفقته ، على أن عياله لفقره لم يكونوا ممن يجب عليه نفقته كما جوزه بعض الأصحاب ، قال الشهيد (ره) في الدروس ولو كانوا واجبي النفقة والمكفر فقير قيل : يجزى.

قوله عليه‌السلام : « إنه » أي الصادق عليه‌السلام بدأ بالعتق عند ذكر الكفارة في مجلس آخر أو في هذا المجلس وغفل جميل عنه.

__________________

(1) هكذا في الأصل ولكن في الكافي بمِكتَل.

(2) نهاية ابن الأثير : ج 4 ص 150.

الصفحة 268 من 448