مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 448

قال يتم صومه ذلك ثم ليقضه فإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ثم قال إن أبي كان ليلة يصلي وأنا آكل فانصرف فقال أما جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا فتقول لم يطلع فآكل ثم

قوله عليه‌السلام : « ثم ليقضه » ظاهر الخبر أن السؤال إنما وقع عمن قدر على المراعاة وتركها ولا خلاف حينئذ في عدم الكفارة إذ لا خلاف في جواز فعل المفطر مع استصحاب بقاء الليل بل مع الشك في طلوع الفجر فينتفي المقتضي للتكفير والمشهور وجوب القضاء كما يدل عليه هذه الرواية وغيرها ولو كان بعد المراعاة مع ظن بقاء الليل لم يكن عليه شيء وكذلك لو عجز عن المراعاة فتناول فصادف النهار لم يجب عليه القضاء.

قوله عليه‌السلام : « فإن تسحر » يدل على أن من تناول المفطر في غير شهر رمضان بعد طلوع الفجر فسد صومه. سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا وسواء كان التناول مع المراعاة أو بدونها ، وبذلك صرح العلامة وغيره وينبغي تقييده بغير الواجب المعين فالأظهر مساواته لصوم شهر رمضان في الحكم.

الحديث الثاني : موثق ويدل على التفصيل المتقدم.

الحديث الثالث : حسن. ويدل أيضا على التفصيل السابق وعلى أنه مع التقصير في المراعاة لا ينفع أخبار المخبر بعدم الطلوع ، واستقرب المحقق الشيخ علي

الصفحة 258 من 448