مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 448

اختزلها عن أيام السنة والسنة ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما شعبان لا يتم أبدا رمضان لا ينقص والله أبدا ولا تكون فريضة ناقصة إن الله عز وجل يقول :

خلق القمر ، وكان خلق القمر في اليوم الآخر فلذا قرر الله تعالى حركتها على وجه ينتهي السنتان في وقت واحد ، ولا يختلف الحسابان في ابتداء الخلق فقوله عليه‌السلام : « السنة ثلاث مائة » أي السنة القمرية فيمكن أن يحمل قوله عليه‌السلام « شعبان لا يتم أبدا » على أن المراد به أنه لا يتم على هذا الحساب وإن لم يكن الحكم الشرعي منوطا به وإن كان بعيدا.

الثالثة : الاستدلال بالآية كيف يتم.

والجواب : أنه مبني على ما هو المعلوم عند أهل الكتاب من أن ابتداء الميعاد كان من أول ذي القعدة فلما عبر الله تعالى عن الشهر المذكور بالثلاثين يظهر منه أنه لا يكون نقص منه وإن أمكن أن يكون الشهر في تلك السنة كذلك وهذا لا ينافي ظهور التعبير في ذلك.

« تذنيب »

قال السيد ابن طاوس قدس الله روحه في كتاب الإقبال (1) :

اعلم : أن اختلاف أصحابنا في أنه هل شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة وعشرين يوما على اليقين أو أنه ثلاثون (2) يوما لا ينقص أبد الآبدين فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين وأما الآن فلم أجد ممن شاهدته أو سمعته به في زماننا وإن كنت ما رأيته أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لا يصح عليه النقصان بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان ولكنني أذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له وعاملين عليه من أن شهر رمضان لا ينقص أبدا عن الثلاثين يوما فمن

__________________

(1) الإقبال : ص 5 سطر 15.

(2) هكذا في الأصل : « ولكن كلمة « يوما » فى الإقبال غير موجودة.

الصفحة 228 من 448