مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 448

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن العبد الصالح عليه‌السلام قال ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة وذكر أنه من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة يضر بها دينه وبدنه ووقاه الله عز ذكره شر ما يأتي به تلك السنة.

اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شيء وبرحمتك التي « وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » وبعزتك التي قهرت بها كل شيء وبعظمتك التي تواضع لها كل شيء وبقوتك التي خضع لها كل شيء وبجبروتك التي غلبت كل شيء وبعلمك الذي « أَحاطَ بِكُلِ

ثوابه. والمراد بالسعي مطلق العمل ، أو المشي أو السعي المخصوص ، والأول أظهر.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « مستقبل دخول السنة » هو إما بكسر الباء حالا عن فاعل ادع ، أو بالفتح صفة أو بدلا للشهر ، وعلى التقديرين فهو مبني على أن السنة الشرعية أو لها شهر رمضان ، ويحتمل أن يكون القيد لبيان ذلك فكان وقته كل الشهر ، وأن يكون لتعيين الوقت أي أول ليلة ، أو يوم منه فإنه استقبال السنة وأولها.

قوله عليه‌السلام : « محتسبا » أي متقربا طالبا للأجر ، وقوله « مخلصا » تأكيدا له أو المراد بالإخلاص ما لا يكون مشوبا بالأغراض الأخروية أيضا.

قوله عليه‌السلام : « فتنة » أي في دينه ولا آفة أي في دنياه وبدنه بأن يكون على سبيل اللف والنشر ، أو الكل في الكل.

قوله عليه‌السلام : « دان » أي أطاع وذل.

قوله عليه‌السلام : « يا نور » هو من أسماء المقدسة ، والمراد به الظاهر بآثاره المظهر لكل شيء بإيجاده وإفاضة علمه على المواد القابلة بحسب طاقتها.

قوله عليه‌السلام : « يا قدوس » قال في النهاية (1) من أسماء الله تعالى « القدوس » هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص ، وفعول بالضم من أبنية المبالغة وقد تفتح القاف

__________________

(1) نهاية ابن الأثير : ج 4 ص 23.

الصفحة 214 من 448