مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 448

هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال اللهم أهله علينا بالأمن و

هلاله ولا تقل أهل وأهل نظر إلى الهلال.

وقال في المصباح المنير : « أهل الهلال » بالبناء للمفعول والفاعل أيضا ومنهم من يمنعه ، واستهل بالبناء للمفعول ، ومنهم من يجيز بناءه للفاعل ، وهل من باب ضرب لغة أيضا إذا ظهر ، وأهللنا الهلال واستهللناه رفعنا الصوت برؤيته.

ثم اعلم : أن هذا الخبر يدل على رجحان الدعاء عند رؤية الهلال ، وقال ابن أبي عقيل : بوجوبه عند رؤية هلال شهر رمضان وعين دعاء مخصوصا وهو هذا : « الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر منازلك ، وجعلك مواقيت للناس ، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا اللهم أدخله علينا بالسلامة والإسلام واليقين والإيمان والبر والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى » وما ذهب إليه خلاف المشهور بل ادعي الإجماع على خلافه.

ثم إنه اختلف في وقت الدعاء وهو تابع لتسميته هلالا ، واختلف فيه كلام اللغويين والعلماء.

وقال الجوهري : « الهلال أول » ليلة والثانية والثالثة ثم هو قمر.

وزاد الفيروزآبادي : فقال الهلال غرة القمر ، أو إلى ليلتين ، أو إلى ثلاث ، أو إلى سبع والليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمر.

وقال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا فقال بعضهم : يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني.

وقال آخرون : يسمى هلالا ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا.

وقال آخرون : يسمى هلالا حتى يحجره ، وتحجيره أن يستدير بخط دقيق وهذا قول الأصمعي.

الصفحة 210 من 448