مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 448

كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ثم قال أبو جعفر عليه‌السلام أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير ولا الدراهم.

7 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن لله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه.

ويحتمل : أن يكون منع الشياطين عن قوم مخصوصين بحسب ما يقتضيه مصلحتهم ورحمة رب العالمين ، وإلا فإن الكفار وغيرهم ربما لا تغل عنهم الشياطين في شهر رمضان ولا في غيره من الأزمان.

ومن الجواب : إنه يحتمل أن العبد معه إبليس والشياطين فإذا غلت الشياطين كفاه إبليس في غروره للمكلفين.

ومن الجواب : أنه يحتمل أن العبد معه نفسه وطبعه وقرناء السوء وإذا غلت الشياطين فيكفيه (1) هؤلاء في غرورهم وعداوتهم للمكلف المسكين.

ومن الجواب : أن العبد له قبل شهر رمضان ذنوب قد سودت قلبه وعقله وصارت حجابا بينه وبين الله جل جلاله فلا يستبعد منه أن تكون ذنوبه السالفة كافية له في استمرار غفلته فلا يؤثر منع الشياطين عند الإنسان لعظيم مصيبته ، ويمكن غير ذلك من الجواب وفي هذا كفاية لذوي الألباب.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « كل فطر » أي وقت الإفطار أو يوم العيد ، والأول أظهر ، والخلف العوض والإعطاء في التلف إما على المشاكلة أو على التهكم ، ويقال : غدا عليه أي بكر.

الحديث السابع : مجهول.

__________________

(1) هكذا في الأصل : وفي الإقبال فكفاه.

الصفحة 205 من 448