مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 448

أجزي عليه.

7 علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » قال الصبر الصيام وقال إذا نزلت بالرجل النازلة والشديدة فليصم فإن الله عز وجل يقول : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » يعني الصيام.

أن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله تعالى ، وأنا أجزي به معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد ولا حساب ، لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى أن يكون بحسب عظمته وسعته انتهى.

أقول : رويت من بعض مشايخي : أنه كان يقرأ « أجزي به » على بناء المفعول أي هو جزاء لنعمي وشكر لها.

وربما يقال : أن المعنى أنا جزاؤه ولا يخفى بعده.

الحديث السابع : مرسل.

قوله تعالى « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » قال : أكثر المفسرين إن المراد بالصبر هنا : الصبر على المشاق والمكاره التي تعرض في الدين من الجوع والضيق وغيرها وقد ورد تفسيره في هذا الخبر وغيره بالصوم لأنه يتضمن الصبر على ترك المشتهيات ، وبه فسر بعض المفسرين أيضا ولذا يسمى شهر رمضان شهر الصبر.

قال في النهاية : (1) في حديث الصوم « صم شهر الصبر » هو شهر رمضان. وأصل الصبر : الحبس ، فسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح.

قوله عليه‌السلام : وقال إذا نزلت« لعله» عليه‌السلام قال : ذلك في مجلس آخر ، أو في ذلك المجلس تفريعا وتأكيدا.

__________________

(1) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 7.

الصفحة 196 من 448