مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 448

(باب)

(صدقة أهل الجزية)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره فقال ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإن الله تبارك وتعالى قال « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم قال وقال

باب صدقة أهل الجزية

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ذاك إلى الإمام » وقال في الشرائع : الثاني في كمية الجزية ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح ، وما قدره علي عليه‌السلام محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال ، وقال في المسالك : ومما يؤيد ذلك أن عليا عليه‌السلام زاد مما قدره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بحسب ما رآه من المصلحة فكذا القول في غيره وهذا هو الأقوى ومختار الأكثر.

قوله عليه‌السلام : « ما يطيقون » قال الوالد العلامة : رحمه‌الله أي لو لم تقتضي المصلحة خلافه كما في خبر مصعب وغيره ، أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم وذلهم ، أو يقال : إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل.

قوله تعالى : « صاغِرُونَ » (1) المشهور في تعريف الصغار أنه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن يكون مقدرة وإلزام أحكامنا عليهم.

وقيل : هو أن يؤخذ الجزية من الذمي قائما والمسلم قاعد ، وقيل غير ذلك.

__________________

(1) سورة : التوبة : الآية : 29.

الصفحة 116 من 448