مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 448

(باب)

(الحصاد والجداد)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في الزرع حقان حق تؤخذ به وحق تعطيه قلت وما الذي أوخذ به وما الذي أعطيه قال أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر وأما الذي تعطيه فقول الله عز وجل : « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » يعني من حصدك الشيء

باب الحصاد والجداد

وقال في النهاية (1) : الجداد بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرتها ، وقال في القاموس : « الجد » القطع وصرام النخل كالجداد.

الحديث الأول : مجهول. وقال في القاموس : « الضغث » بالكسر قبضة حشيشة مختلطة الرطب باليابس ، وقال في المدارك : المشهور بين الأصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة والخمس.

وقال الشيخ في الخلاف : يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة.

احتج الموجبون بالأخبار ، وقوله تعالى « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » (2).

وأجيب عن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب ، وعن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق : الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين ، وأن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد واهتموا به حتى لا يؤخروه عن أول وقت فيه يمكن الإيتاء لأن قوله وآتوا حقه إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل الورود الآية لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك روى المرتضى (ره) في الانتصار

__________________

(1) نهاية ابن الأثير : ج 1 ص 244.

(2) سورة : الأنعام الآية : 141.

الصفحة 113 من 448