مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 494

دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم قم فأتمها ركعتين ثم سلم ثم تصلي المغرب فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء الآخرة فإن خشيت أن

وأتى بالظهر ، وأما القائلون بعدم الاختصاص كابن بابويه وأتباعه فلا يوجبون إعادة العصر كما هو ظاهر إطلاق هذا الحديث وغيره.

وقوله عليه‌السلام « ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم » يعطي تأكد الأذان والإقامة في صلاة الصبح ، ويستفاد من إطلاق الأمر بالأذان والإقامة هنا عدم الاجتزاء بها لو وقعا قبل الصبح وأنهما ينصرفان إلى العشاء كالركعة وما في حكمها.

وقوله عليه‌السلام في آخر الحديث « أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد شعاع الشمس » يعطي أن كراهة الصلاة عند طلوع الشمس يشمل قضاء الفرائض أيضا.

وقول زرارة « ولم ذاك؟ » السؤال عن سبب التأخير إلى ما بعد الشعاع فأجابه عليه‌السلام بأن كلا من ذينك الفرضين لما كان قضاء لم يخف فوت وقته فلا يجب المبادرة إليه في ذلك الوقت المكروه. وفيه نوع إشعار بتوسعة القضاء انتهى ، ثم إن الخبر يدل على تقديم الفائتة على الحاضرة في الجملة. وقد اختلف الأصحاب فيه بعد اتفاقهم على جواز قضاء الفريضة في كل وقت ما لم يتضيق الحاضرة ، واختلف في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة فذهب جماعة منهم المرتضى وابن إدريس إلى

الصفحة 58 من 494