مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 494

أجل ذلك جعل بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أول السورة ثم أوحى الله إليه أن احمدني فلما قال « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » قال النبي في نفسه شكرا فأوحى الله عز وجل إليه قطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مرتين فلما بلغ وَلَا الضَّالِّينَ قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ شكراً فأوحى الله إليه قطعت ذكري فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أول السورة ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى :

وقوله « شكرا ثانيا » يحتمل أن يكون كلام الإمام عليه‌السلام أي قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على وجه الشكر الحمد لله رب العالمين والظاهر أنه من تتمة التحميد ، ويؤيد الأول أنه ورد تحميد المأموم في هذا المقام بدون هذه التتمة ، ويؤيد الثاني أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أضمر شكرا عند قوله الحمد لله رب العالمين أولا ويدل على استحباب التحميد في هذا المقام للإمام والمنفرد أيضا ولعله خص بعد ذلك بالمأموم.

قوله عليه‌السلام : « قطعت » لعله لما كانت سورة الفاتحة بالوحي وانقطع الوحي بتمامها وحمد الله من قبل نفسه قال الله تعالى لما قطعت القراءة بالحمد فاستأنف البسملة فالمراد بالذكر : القرآن.

قوله عليه‌السلام « نسبة ربك ». في العلل فقال له اقرء قل هو الله أحد كما أنزلت فإنها نسبتي ونعتي فيدل على تغيير في سورة التوحيد قوله تعالى فإنها نسبتك أي مبينة شرفك وكرامتك وكرامة أهل بيتك ، أو مشتملة على نسبتك ونسبتهم إلى الناس وجهة احتياج الناس إليك وإليهم فإن نزول الملائكة والروح بجميع الأمور التي يحتاج الناس إليها إذا كان إليك وإليهم فبهذه الجهة أنهم محتاجون إليك وإليهم قوله تعالى إن السلام في العلل إني أنا السلام والتحية فلعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا وتأكيدا.

وقوله « والرحمة » مبتدأ أي أنت المراد بالرحمة وذريتك بالبركات ، أو المراد

الصفحة 472 من 494