مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 494

أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الأول وزادني حلقا وسلاسل وعرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل عليه‌السلام أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فاجتمعت الملائكة وقالت يا جبرئيل من هذا معك قال هذا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله قالوا وقد بعث قال نعم قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فخرجوا إلي شبه المعانيق فسلموا علي وقالوا أقرئ أخاك السلام قلت أتعرفونه قالوا وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة قال ثم زادني ربي أربعين نوعا

في العرش ، وعلى التقديرين ، لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه ، قال جبرئيل الله أكبر تنزيها له عن تلك المشابهة أي أكبر من أن يشبهه أحدا ويعرفه وقد مر تفسير الأنوار في شرح كتاب التوحيد والتكرير للتأكيد ، أو الأول لنفي المشابهة والثاني لنفي الإدراك.

وقال : الجزري « سبوح قدوس » يرويان بالضم والفتح ، والفتح أقيس. والضم أكثر استعمالا وهو من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وقال : فيه فانطلقنا معانيق أي مسرعين وفي القاموس : المعناق بالكسر الفرس الجيد العنق. والجمع معانيق ، والعنق بالتحريك ضرب من سير الدابة والتشبيه في الإسراع ، وتثنية التكبير يمكن أن يكون اختصارا من الراوي أو يكون الزيادة بوحي آخر كما ورد في تعليم جبرئيل أمير المؤمنين عليه‌السلام أو يكون من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كزيادة الركعات بالتفويض ، أو يكون التكبيران الأولان خارجين عن الأذان كما يومئ إليه ما رواه الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه‌السلام وبه يجمع بين الأخبار. والأظهر أن الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة وأطلق عليها الأذان مجازا ويمكن

الصفحة 467 من 494