مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 494

وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض والباقي على سائر عدد الخلق من النور والألوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل عليه‌السلام الله أكبر الله أكبر ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أفواجا وقالت يا محمد كيف أخوك إذا نزلت فأقرئه السلام قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أفتعرفونه قالوا وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة وإنا لنصلي عليك وعليه قال ثم زادني ربي

شعار النصارى فيلتبس أوقاتنا بأوقاتهم فقال عبد الله بن زيد إني رأيت الأذان في المنام ، وقيل : إن أبيا قال رأيته في النوم وقيل : إن عمر قال مثل ذلك ، فقال : عمر عند ذلك أو لا تبعثون رجلا ينادي بألفاظ الأذان.

أقول قاتلهم الله كيف هونوا بأحكام الله ليتهيأ لهم القياس والاستحسان في دين الله ، ثم إن هذا الخبر يدل على أن بالنوم لا تثبت الأحكام ، ويمكن أن يخص بابتداء شرعيتها ورأيت في بعض أجوبة العلامة رحمه‌الله عما سئل عنه تجويز العمل بما يسمع في المنام عن النبي والأئمة عليهم‌السلام إذا لم يكن مخالفا للإجماع. لما روى من أن الشيطان لا يتمثل بصورتهم وفيه إشكال.

قوله عليه‌السلام : « فأنزل الله ». هذا تفصيل لما أجمل سابقا وعود إلى أول الكلام كما سيظهر مما سيأتي فالفاء للتفصيل لا للتعقيب ، والأنوار يحتمل الصورية والمعنوية والأعم منهما ، وأما نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم وعجزهم عن إدراك الكمالات التي أعطاها الله نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله كما قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لي مع الله وقت لا يسعني ملك مقرب ولا نبي مرسل الخبر ، ويؤيد المعنوية قول الملائكة ما أشبه هذا النور بنور ربنا وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه الله

الصفحة 466 من 494