مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 494

الله فيها إلا استجيب له في كل ليلة قلت أصلحك الله فأي ساعة هي من الليل قال إذا مضى نصف الليل في السدس الأول من النصف الباقي.

20 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم وقال إني أريد القيام إلى الصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح وربما قضيت صلاتي الشهر متتابعا والشهرين أصبر على ثقله فقال قرة عين له والله قال ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل وقال القضاء بالنهار أفضل قلت فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء.

مبتدأ محذوف أي هي في كل ليلة والمراد « بالساعة » نصف سدس الليل سواء كان طويلا أو قصيرا وهو أحد معنى الساعة عند المنجمين أعني المستوية والمعوجة.

الحديث العشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « القضاء بالنهار أفضل » فيه رخصة ما وإن لم يرخص صريحا ويومئ آخر الخبر إلى أن التقديم مجوز لمن علم أنه لا يقضيها وهذا وجه جمع بين الأخبار.

قال : في المدارك (1) عدم جواز تقديمها على انتصاف الليل إلا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب ، ونقل : عن زرارة بن أعين (2) المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا ، واختاره ابن إدريس على ما نقل عنه والعلامة في المختلف والمعتمد الأول ، وربما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمها على الانتصاف مطلقا وقد نص الأصحاب على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم.

__________________

(1) ص 123.

(2) الوسائل : ج 3 ص 114 ح 3.

الصفحة 405 من 494