مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 494

18 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن العبد يوقظ ثلاث مرات من الليل فإن لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه قال وسألته عن قول الله عز وجل : « كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ » قال كانوا أقل الليالي تفوتهم لا يقومون فيها.

19 عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عمر بن يزيد أنه سمع أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو

الحديث الثامن عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فبال في أذنه » هذا الخبر مروي في طرق العامة أيضا وأولوه بوجوه فقيل : معناه أفسده تقول : العرب بال في كذا إذ أفسده ، وقيل : استحقره واستعلى عليه يقال : لمن استخف بإنسان بال في أذنه ، وأصل ذلك أن النمر تتهاون في بعض البلاد بالأسد فيفعل ذلك به ، أو كناية عن وسوسته وتزيينه النوم له وأخذه بإذنه لئلا يسمع نداء الملك في ثلث الليل هل من داع وتحديثه به كالبول فيها لأنه نجس خبيث ، وقيل : يسخر به ويستهزئ كناية عن استغراقه في النوم وخص الأذن كقوله تعالى « فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ » (1) لأن النائم أكثر ما ينبه بالسماع ، وقيل : كناية عن التحكم به وانقياده له ، أو عن أن الشيطان يتخذ أذنه مخبأ له وهو خبيث فكأنه بال فيه ، ولا يبعد حمله على ظاهره قوله تعالى « ما يَهْجَعُونَ » (2) الهجوع : الفرار من النوم و « ما » زائدة ، أو مصدرية ، أو موصولة ، والمشهور بين المفسرين أن معناه أنهم لا ينامون في أجزاء الليل إلا قليلا ، وفسره عليه‌السلام بأن المعنى لا ينامون في الليالي بحيث لا يقومون إلى الصلاة إلا في قليل من الليالي لعذر أو غلبة نوم.

الحديث التاسع عشر : حسن « في كل ليلة » بدل من قوله « أو في الليل » أو خبر

__________________

(1) سورة : الكهف الآية 11.

(2) سورة : الذاريات الآية 17.

الصفحة 404 من 494