مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 494

الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه اللهم أقبل علي بوجهك جل ثناؤك ثم افتتح الصلاة بالتكبير.

13 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين ثم قال « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » قلت متى كان يقوم قال بعد ثلث الليل وقال في حديث آخر بعد نصف الليل.

وفي رواية أخرى يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء ويستاك في كل مرة قام من نومه ويقرأ الآيات من آل عمران : « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » إلى قوله « إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ».

أي معصية من أمرتني بطاعتهم كالنبي والإمام والوالدين والعلماء « بوجهك » أي برحمتك « جل ثناؤك » أي هو أجل من أن أقدر عليه أنت كما أثنيت على نفسك.

الحديث الثالث عشر : حسن وأخره مرسل. ويدل على استحباب إعداد أسباب العبادة في أول الليل « والوضوء » بالفتح : الماء الذي يتوضأ به ، وعلى استحباب تخمير الماء الوضوء أي تغطيته لئلا يقع فيه شيء من النجاسات والمؤذيات ، « والرقود » النوم ويدل أيضا على استحباب تفريق صلاة الليل كما ذكره جماعة « في وجه الصبح » أي جهته ، والمراد القرب منه أو ظهور الفجر الأول ، والركعتان » نافلة الصبح « ثم قال : » أي الصادق عليه‌السلام « والأسوة » التأسي والاقتداء ، أو من يقتدى به على التجريد سواء أي في أصل الطول أو في الزمان.

الصفحة 401 من 494