مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 494

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما نزل عليه جبرئيل عليه‌السلام بالتقصير قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في كم ذاك فقال في بريد قال وأي شيء البريد قال ما بين ظل عير إلى فيء وعير قال ثم عبرنا زمانا ثم رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر عليه‌السلام فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيء وعير ثم جزءوه إلى اثني عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كل ميل فوضعوا الأعلام فلما ظهر

قوله عليه‌السلام « عير » اسم جبل في شرقي المدينة.

قوله عليه‌السلام : « وعير » اسم جبل في غربها ، وإنما قال : ظل عير وفيء وعير لأن الظل يطلق غالبا على ما يحدث قبل النهار والفيء على ما يحدث بعده ، فالمراد أصل الجبلين وإنما عبر عن الأول بالظل إشعارا بأنه في المشرق ويحدث منه الظل أول النهار ، وكذا عن عبر الثاني بالفيء إشعارا بأنه في جانب المغرب ويحدث منه الظل الغربي في المدينة ، أو يقال : إنه لما لم يكن مسقط حجر الجبلين معلومين عبر كذلك ليعلم ابتداء التقدير فيهما فالمراد بالظل غاية قصره قبل الزوال وبالفيء ابتداء حدوثه بعد الزوال وهذا وجه قريب خطر بالبال.

قوله عليه‌السلام « ثم عبرنا » أي مضينا يعني به أنه مر على ذلك زمان.

قوله عليه‌السلام : « ثم رأي » من الرأي ويجوز أن يكون من الرؤية على بناء المجهول. والأول أظهر ، والمراد ببني هاشم بنو العباس وغيره مفعول له أي حملتهم غيرة بني أمية على ذلك ، أو مفعول مطلق أي تغييرا ما لأنهم لم يغيروا المقدار وإنما غيروا الأعلام لأن الحديث هاشمي أي صدر عن أبي جعفر عليه‌السلام.

وقال : الفاضل الأسترآبادي من المعلوم المشاهد أنه ليس بين عير ووعير أربعة فراسخ وكأنه لذلك قالوا عليهم‌السلام ما بين ظل عير وفيئي وعير والمراد : ما بين ظليهما وعبروا عن ظل وعير بلفظ فيء لأنها واقعة في الجانب الشرقي من المدينة والمراد ظلها الشرقي كما أن عيرا واقع في الجانب الغربي والمراد ظله الغربي.

وقوله عليه‌السلام : « فإذا طلعت الشمس وقع ظل عير » بمعنى تحقق ووضح ظل

الصفحة 373 من 494