مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 494

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله « بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » وجعله « رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ بَشِيراً وَنَذِيراً * وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ينفع بطاعته من أطاعه والذي يضر بمعصيته من عصاه الذي إليه معادكم وعليه حسابكم فإن التقوى وصية الله فيكم وفي الذين من قبلكم قال الله عز وجل : « وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيداً » انتفعوا بموعظة الله والزموا كتابه فإنه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة ولقد اتخذ الله الحجة فلا يهلك من هلك إلا عن بينة ولا يحيى من حي إلا عن بينة وقد بلغ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي أرسل به فالزموا وصيته وما ترك فيكم من بعده من الثقلين كتاب الله وأهل بيته اللذين لا يضل من تمسك بهما ولا يهتدي من تركهما اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام

ينعمون بما هو أعلى من الجنة كالاتصال بجناب القدس والفوز برضوان الله أو من أصل الحكم ، والمستثنى زمان توقفهم في الموقف للحساب لأن ظاهره يقتضي أن يكونوا في النار حين يأتي اليوم.

أقول : وعلى ما في الأخبار من التخصيص البرزخ يمكن حمل الاستثناء على زمان الرجعة ، أو يكون « ما » بمعنى من والمراد بهم المستضعفين.

قوله : « إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » أي من غير اعتراض غير مجذوذ أي مقطوع قوله عليه‌السلام : « فاسمعوا طاعة الله » الطاعة منصوب مفعول لأجله كالابتغاء ، ويدل على عدم اختصاص الاستماع بقراءة الإمام.

الصفحة 356 من 494