مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 494

فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين.

7 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن جميل ، عن محمد بن

وقال : في المدارك الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع.

الأول : من لا تلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا وأجزأته عن الظهر وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وإن أمكن المناقشة في مستندهم.

الثاني : المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليهم مع الحضور وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ونحوه ، قال : الشيخ في النهاية وقال : في المبسوط من لا يجب عليه ولا ينعقد به هو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها ومن ينعقد به ولا يجب عليه هو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على أكثر من فرسخين ولعل مراده نفي الوجوب العيني ، وقطع المحقق بعدم الوجوب على المرأة بل ادعى عليه الإجماع والحق أن الوجوب العيني منتف قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور وأما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل.

الثالث : اتفق الأصحاب على انعقاد الجمعة بالعبيد والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع حضوره وأطبقوا أيضا على عدم انعقادها بالمرأة بمعنى احتسابها من العدد وإنما الخلاف في الانعقاد بالمسافر والعبد لو حضرا فقال : الشيخ والمحقق في المعتبر ينعقد بهما ، وقال : الشيخ في المبسوط وجمع من الأصحاب لا ينعقد بهما ، وحكى عن الشهيد في الذكرى أن الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر وهو مشكل جدا.

الحديث السابع : حسن.

وقال : في الصحاح : « جمع القوم تجميعا » أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة.

الصفحة 348 من 494