مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 494

6 محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات قال وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات وإن الله واسع كريم.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام « وذكر » كأنه سهو من النساخ أو الرواة ، وعلى تقديره فهو على سبيل القلب.

قوله عليه‌السلام : « ينزل » يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة ، أو المراد « بنزوله تعالى » نزول ملائكته ورحمته مجازا ، ويمكن أن يكون المراد نزوله من عرض العظمة والجلال إلى مقام التعطف على العباد ويؤيد الأول ما روى الصدوق (ره) في الفقيه (1) عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه‌السلام يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي ترويه الناس عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال عليه‌السلام لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه والله ما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك وإنما قال صلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل ويا طالب الشر أقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

__________________

(1) الوسائل : ج 5 ص 72 ح 1.

الصفحة 338 من 494