مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 494

مبسوطة أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر قال لا بأس قال وسئل فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلي خلفه قال لا بأس وقال إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير.

بقطع سيل فالمراد إذا كان الارتفاع مما يتخطى والجزاء محذوف و « سئل » بيان سؤال آخر وقع عن الأرض المنحدرة وفي بعضها بقطع سيل فيكون بيان لما إذا كان الارتفاع دفعيا لأنه هكذا يكون ما يجرفه السيل وهو قريب مما هنا ببطن مسيل ، ونقل في المعتبر والذكرى هكذا « ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر ، فإن كان أرضا مبسوطة ، ثم قال في الذكرى وهي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع ، وأما الشبر فيبني على دخول الغاية في المعنى أو عدمه ، وقدره الفاضل : بما لا يتخطى ولعله أخذ من رواية زرارة (1) ولأنه قضية العرف انتهى.

وقال : في المدارك هذه الرواية ضعيفة السند متهافتة المتن قاصرة الدلالة فلا يسوغ التعويل عليها في حكم مخالف للأصل ومن ثم تردد المحقق ، وذهب : الشيخ في الخلاف إلى الكراهة وهو متجه ، وأما علو المأموم فقد قطع الأصحاب بجوازه ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ، ثم إنه قال في التذكرة لو كان علو الإمام يسيرا جاز إجماعا ويتقدر بشر أو بما لا يتخطى الأقرب الثاني ولعله أخذ من رواية زرارة. (2).

قوله عليه‌السلام : « جاز » قال : المحقق التستري (ره) إن عملنا بهذا ينبغي أن يحمل المنع المتقدم في رواية زرارة (3) عن البعد بين الإمام والمأموم بما لا يتخطى على البعد في الأرض المستوي بين الصفوف وبين صف الإمام وهذا

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل : ج 5 ص 462 : ح 1.

الصفحة 284 من 494