مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 494

ثم يلحق بالإمام قال وسألته عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال اقرأ فيهما فإنهما لك الأوليان ولا تجعل أول صلاتك آخرها.

2 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا لم تدرك تكبيرة الركوع

الوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين وليس بشيء ، وإن احتج بحديث زرارة وعبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم هذا كلامه (ره). ولا يخلو من نظر لأن ما تضمن سقوط القراءة بإطلاقه لا ينافي هذين الخبرين المفصلين لوجوب حمل الإطلاق عليهما وإن كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب. لأن النهي في رواية زرارة عن القراءة في الأخيرتين للكراهة قطعا وكذا الأمر بالتجافي وعدم التمكن من القعود في رواية عبد الرحمن محمول على الاستحباب ومع اشتمال الرواية على استعمال الأمر في الندب أو النهي في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو المناهي على التحريم مع أن مقتضى رواية زرارة كون القراءة في النفس وهو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ بهما وكيف كان فالروايتان قاصرتان عن إثبات الوجوب ، وأقول : خبر زرارة أو رده في المنتهى والمسألة في غاية الإشكال والأحوط عدم ترك العمل بالخبرين وإن كان القول بالاستحباب لا يخلو من قوة.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

ولا خلاف بين الأصحاب في أنه يدرك الركعة بإدراك تكبيرة الركوع بأن يركع مع الإمام ، واختلف في أنه هل يدركها بأن يجتمع مع الإمام في حد الركوع أم لا؟ فالمشهور الأول ، وقيل بالثاني : محتجا برواية محمد بن مسلم (1) فقد أوردت في التهذيب بطرق شتى صحيحة كلها وأجيب بأنها وإن

__________________

(1) الوسائل : ج 5 ص 441 ح 2.

الصفحة 270 من 494