مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 494

ولا تلصق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن ضمهن جميعا قال وإذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض

ركبتيه » لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال وهو أعم من المواجهة الحقيقية ويستعمل في كل من المعنيين فاستعمل في كل خبر بمعنى.

أقول : قوله « ولا تشبك أصابعك » أي لا تفرج بينها بل اجعلها مضمومة أو لا تدخل أصابع إحدى اليدين في أصابع الأخرى أو لا تضع إحدى الراحتين على الأخرى فيكون منعا عن التكفير ولعله أظهر معنى.

وقوله عليه‌السلام : « فإذا وصلت » يمكن أن يقال لا دلالة فيه على تعين قدر الانحناء بل يحتمل أن يكون المراد بيان كيفية الوضع ولعل ما فهمه قدس‌سره أظهر.

قوله عليه‌السلام : « فارفع يديك بالتكبير » فهم منه ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع وانتهائه عند انتهائه ولا يخلو من نظر.

قوله عليه‌السلام : « فاقبضهما عند الرفع » قيل : هو تأكيد للسابق أي لا تدنيهما من وجهك وهو بعيد ، قال في الحبل المتين : المراد بقبض الكفين أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير وعن الأرض برفع واحد وفي كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال : إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير انتهى ، وقوله : « اضممهن جميعا » يعطي شمول الضم للأصابع الخمس وفي كلام بعض علمائنا أنه يفرق الإبهام عن البواقي ولم نظفر بمستنده ولعل المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال

الصفحة 153 من 494