مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 494

12 وبهذا الإسناد ، عن حريز ، عن الفضيل قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ » قال هي الفريضة قلت « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » قال هي النافلة.

13 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » قال كتابا ثابتا وليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن الله عز وجل يقول لقوم « أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ».

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « هي النافلة » لأن هاتين الآيتين في محل واحد ، فينبغي تغاير معنييها لئلا يلزم التكرار ، مع مناسبة المحافظة للفريضة والمداومة للنافلة.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وليس إن عجلت قليلا : أي عن وقت الفضيلة وكذا التأخير ، ولعله رد على العامة القائلين بتعين الأوقات المخصوصة ، وحمله على التعجيل خطأ أو نسيانا مع وقوع جزء منها في الوقت بعيد ، والحاصل أن ظاهر الخبر وغيره من الأخبار أن الموقوت في الآية بمعنى المفروض لا الموقت ، وفيه أن الكتاب يدل على كونها مفروضة ، والتأسيس أولى من التأكيد ، والمجاز لا يرتكب إلا مع قرينة مانعة عن الحقيقة ، ويمكن أن يوجه هذا الخبر بأن الثابت تفسير للكتاب ، وقوله « ليس إن عجلت. إلى آخره تفسير للموقت ، أي ليس المراد بالموقوت ما فهمته العامة من تضيع أوقاتها بل الوقت موسع ولا يضر التقديم والتأخير إلا مع الإضاعة بحيث يخرج وقت الفضيلة مطلقا أو الإجزاء أيضا فيدخل تحت الآية المذكورة.

الصفحة 14 من 494