مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 494

حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً » وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ووضع الأنف على الأرض سنة ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال أستغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على

لا يخلو من وجه.

قوله عليه‌السلام : « بين يدي ركبتيه » أي قدامهما وقريبا منهما.

قوله عليه‌السلام : « وأنامل إبهامي الرجلين » جمع الأنامل تجوزا ، أو رأى حماد ، أو توهم أنه عليه‌السلام وضع مجموع الإبهام وهي مشتملة على أنملتين فتكون أربعا.

قوله عليه‌السلام « وقال سبعة » ظاهره أن فعله عليه‌السلام كان صورة الصلاة ، ويحتمل أن يكون قوله هذا بعد الصلاة ، أو أنه سمع في وقت آخر فأضاف إلى هذا الخبر ، وقال : الشيخ البهائي (ره) تفسيره عليه‌السلام المساجد في الآية بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها مروي عن الجواد عليه‌السلام أيضا لما سأله المعتصم عنها ومعنى فلا تدعوا مع الله أحدا (1) والله أعلم : لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها ، وأما ما في بعض التفاسير من أن المراد بالمساجد الأماكن المعروفة التي يصلي فيها فمما لا تعويل عليه بعد هذا التفسير المنقول عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم أجمعين.

قوله عليه‌السلام : « مجنحا » أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجناحين ، فقوله « ولم يضع » عطف تفسيري ، وقوله : « وصلى ركعتين على هذا. »

__________________

(1) سورة الجنّ : الآية 18.

الصفحة 101 من 494