مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 494

هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع الله لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه

أنه حفظ الوقوف وبيان الحروف أي مراعاة الوقف والحسن والإتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق والغنة وأمثالها ، والترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب ، ومن حمل الأمر في الآية على الوجوب فسر الترتيل بإخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز ولا يندمج بعضها في بعض « وهنية » بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير مصغر هنة بمعنى الوقت وربما قيل هنيهة بإبدال الياء هاء ، وأما هنيئة بالهمزة فغير صواب :

وقوله عليه‌السلام : « يتنفس » على بناء للمفعول.

قوله عليه‌السلام « حيال وجهه » أي بإزائه والمراد أنه عليه‌السلام لم يرفع يديه بالتكبير أزيد من محاذات وجهه ، وملأ كفيه من ركبتيه أي ما سهما بكل كفيه ولم يكتف بوضع أطرافها ، والظاهر أن المراد بالكف هنا ما يشمل الأصابع أيضا وما تضمنه الخبر من تغميضه عليه‌السلام عينه حال ركوعه ينافي ما هو المشهور بين الأصحاب من نظر المصلي جال ركوعه إلى ما بين قدميه كما يدل عليه خبر زرارة ، (1) والشيخ في النهاية : عمل بالخبرين معا وجعل التغميض أفضل ، والمحقق عمل بخبر حماد (2) والشهيد في الذكرى : جمع بين الخبرين بأن الناظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صورة المغمض. وكلامه هذا يعطي أن إطلاق حماد التغميض على هذه الصورة الشبيهة به مجاز ، وربما يتراءى من كلامه معنى آخر وهو أن صورة الناظر إلى ما بين قدميه لما كانت شبيهة بصورة المغمض ظن حماد أنه التغميض وهو بعيد ، والتخيير

__________________

(1) الوسائل : ج : 4 ص : 920 ح : 1.

(2) الوسائل : ج : 4 ص : 673 ح : 1.

الصفحة 100 من 494