مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 271

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال إذا وضع الميت في لحده فقل : « بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به »

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « في لحده » هذا الخبر وما سبق من الأخبار يدل على شرعية اللحد ولا خلاف في استحبابه بين الأصحاب.

قال في المنتهى : اللحد أفضل من الشق وهو قول العلماء.

وقال في الذكرى : اللحد أفضل من الشق عندنا في غير الأرض الرخوة وليكن اللحد مما يلي القبلة واسعا مقدار ما يجلس فيه ، أما الرخوة فالشق أفضل خوفا من انهدامه ولو عمل شبه اللحد من بناء في قبره كان أفضل قاله في المعتبر ويظهر من كلام ابن الجنيد انتهى.

قوله عليه‌السلام : « وأنت خير منزول به ».

أقول الضمير في قوله به يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه كما جوز الرضي (ره) في بحث الصفة المشبهة ( في قولهم حسن وجهه ) إرجاع الضمير إلى الصفة ، ويحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له أي أنت خير شخص منزول به كما قال : المازني في قولهم : الممرور به زيد ، إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصول ، ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات فإن قولنا منزول به في قوة ذات ما نزل به ، ويحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ، ولعله أظهر لأنك إذا قلت زيد مضروب ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت ممرور به فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية والجمع فتدبر.

الصفحة 98 من 271