مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 271

قال أبو عبد الله عليه‌السلام فأبدى من رسول الله ما كان يكره.

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن زياد بن عيسى ، عن عامر بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليه يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه‌السلام أين تذهب يا فلان قال فقال له مولاه أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها فقال له الحسين عليه‌السلام انظر أن تقوم على يميني فما

ويقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق ، قلت : أصليته بالألف وصليته تصلية وقرئ ويصلي سعيرا ومن خفف فهو من قولهم صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق قال الله تعالى « هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا » (1) انتهى.

أقول : ظهر مما نقلنا أنه يجوز إن يقرأ بالوصل والقطع ، وعلى التقديرين اللام مكسور.

قوله عليه‌السلام : « فأبدى » قال الجوهري : « أبديت الأمر » أظهرته.

أقول يدل على كفر هذا الزنديق لأنه بإبرامه وجسارته وكفره وعناده صار سببا لظهور أمر منه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان الصلاح في إخفائه لو لم يكن هذا الإبرام ، ثم أقول : قد مر الكلام منا في سبب الصلاة عليهم فلا نعيده.

الحديث الثاني : مجهول بعامر.

قوله عليه‌السلام : « مولى له » أي معتقه ، أو شيعته ومحبة.

قوله عليه‌السلام : « انظر » كناية عن التأمل والتدبير في ذلك.

قوله عليه‌السلام : « قال الحسين عليه‌السلام الله أكبر » ظاهره أنه لم يكتف باللعن عليه بل أوقع صورة الصلاة عليه إما تقية كما هو الظاهر ، أو للزوم الصلاة عليه كما

__________________

(1) سورة مريم : 70.

الصفحة 75 من 271