مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 271

تقول اللهم أنت خلقت هذه النفس وأنت أمتها تعلم سرها وعلانيتها أتيناك شافعين فيها فشفعنا اللهم ولها من تولت واحشرها مع من أحبت.

قوله عليه‌السلام : « فشفعنا » كذا في بعض النسخ وهو الظاهر ، وفي بعضها ( شفعنا ) وفي بعضها ( شفعاء ) على صيغة الجمع فيكون تأكيدا ، وعلى الأولين أمر من باب التفعيل ، أي أقبل شفاعتنا فيه.

قال في القاموس : شفعته فيه تشفيعا حتى شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته.

قوله عليه‌السلام : « ولها من تولت » أي اجعل ولى أمر هذه النفس من كانت تتولاه في الدنيا ، ومن اتخذته وليها وإمامها ، أو أحبته من الأئمة الطاهرين عليهم‌السلام إن كان مؤمنا ، وأعدائهم إن كان منافقا ، قال : في النهاية ( لنولينك ما توليت ) أي نكل إليك ما قلت ونرد إليك ما وليته نفسك ورضيت لها به انتهى ، وفي بعض النسخ ( ما تولت ) فيمكن أن تكون ما استعملت في موضع من وكثيرا ما تقع وأن يكون المراد العقائد والمذاهب فيرجع إلى الأول.

وأما الأعمال فلا يناسب مقام الدعاء والشفاعة كما لا يخفى.

قوله عليه‌السلام : « واحشرها » أي أجمعها كما هو أصل معنى الحشر ، أو ابعثها في القيمة معهم ليصيروا سببا لنجاته من أهوالها.

تذنيب قال : العلامة في المنتهى لو لم يعرف الميت ، لم يقل اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا لأنه يكون كذبا ، بل يقول : ما رواه الشيخ عن ثابت أبي المقدام.

وذكر قريبا من الدعاء الذي ذكر في هذا الخبر.

أقول الظاهر أن مراده من لا يعرفه بالإيمان كما يدل عليه كلامه بعد ذلك.

الصفحة 62 من 271