مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 271

محمد ، عن سماعة قال سألته عن الصلاة على الميت فقال تكبر خمس تكبيرات تقول أول ما تكبر : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى الأئمة الهداة و « اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »

قوله عليه‌السلام : « غلا الغل » بالكسر والفتح الحقد وهنا بالكسر.

قوله عليه‌السلام : « وألف قلوبنا على قلوب أخيارنا » أي اجعل قلوبنا في العقائد الحقة ، والنيات الصحيحة موافقة لقلوب أخيارنا وهم الأئمة عليهم‌السلام ، وفي التهذيب خيارنا.

قوله عليه‌السلام : « من الحق بيان لما » أي اهدنا إلى الحق الذي اختلف الناس فيه ، « بإذنك » أي بتوفيقك وتيسيرك أو تقديرك.

قوله : عليه‌السلام « فإن قطع عليك ».

أقول : هذا يحتمل الوجهين.

أحدهما : أن يكون المراد أنه إن قطعت التكبيرة الثانية للإمام عليك دعاءك ولم يمهلك لإتمامه فاكتف بما مضى ، وأقرء الدعاء للميت في التكبيرات الأخر ، وإلا فضم إلى ما مضى الدعاء الأخير أيضا أي قوله عليه‌السلام اللهم عبدك.

وثانيهما : أن يكون المراد أن قطع عليك فلا تقطع الدعاء ، ولا يضرك تأخير التكبير عن تكبير الإمام ، بل اقرأ الدعاء للميت في التكبيرة الأولى أيضا ، ثم كبر الثانية.

والإشارة في قوله عليه‌السلام تقول هذا : على التقديرين إما راجعة إلى الجميع أو إلى الدعاء الأخير.

قوله عليه‌السلام : « ونور له في قبره » أي نور له الأشياء في قبره ، أو أعطه نورا في قبره ، والمراد بالقبر عالم البرزخ ، والنور ، إما المراد به الحقيقة ، أو كناية

الصفحة 52 من 271