مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 271

كبر وتشهد ثم كبر ثم صلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ثم كبر وصلى على النبيين صلّى الله عليهم

وربما يستدل بهذا الخبر على الوجوب للتأسي ، مع أن ظاهر قوله عليه‌السلام كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى على ميت كبر المواظبة عليه وهذا يؤكد التأسي ، وفيه كلام ليس هنا موضع تحقيقه.

الثاني : أن القائلين بوجوب الدعاء اختلفوا في أنه هل يجب فيه لفظ على التعيين أم لا؟ والأشهر عدم الوجوب ، وربما يستدل به على الأول بنحو ما مر من التقريب.

الثالث : المشهور بين القائلين بالتعيين العمل بهذا الخبر ، وبين القائلين بعدمه أفضليته ، لكن الأكثر لم يتعرضوا للصلاة علي الأنبياء مع دلالة الخبر عليه ، قال الشهيد في الذكرى : تضمن خبر أم سلمة الصلاة على الأنبياء من فعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فتحمل على الاستحباب ، ثم قال : نعم تجب الصلاة على آل محمد إذا صلى عليه كما تضمنه الأخبار انتهى ، ومقتضى كلام ابن أبي عقيل ، أن الأفضل جميع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة ولا يعلم مستنده.

الرابع : أنه على تقدير وجوب الصلاة على المنافق إذا قيل بوجوب الأدعية هل يجب الدعاء عقيب الرابعة على الميت أم لا؟ ظاهر هذا الخبر سقوط الدعاء حيث قال : ثم كبر الرابعة وانصرف ، وإن احتمل أن يكون المراد بالانصراف الانصراف عن التكبير ، وقوله عليه‌السلام لم يدع للميت ، لا ينافي الدعاء عليه لكنه بعيد ، قال : السيد صاحب المدارك قال في الذكرى : والظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع ، وبها تخرج عن الصلاة ، وهو غير جيد فإن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة كما بيناه ، وقد ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات انتهى.

الصفحة 49 من 271