مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 271

قال الشهيد في الذكرى : يستحب نزع الحذاء لا الخف ، لخبر سيف بن عميرة : قال في المقنع : روي أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو وكان محمد بن الحسن يقول : كيف تجوز صلاة الفريضة ولا تجوز صلاة الجنازة؟ وكان يقول : لا نعرف النهي في ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني ، وكان كذابا قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلا إني لا أعرف عن غيره رخصة ، وأعرف النهي وإن كان عن غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر معارض قلت : قد روى الكليني عن عدة عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مرار ، عن سيف بن عميرة ، ما قلناه : وهذا طريق غير طريق الهمداني ، إلا أن يفرق بين الحذاء ونعل الحذو ، واحتج في المعتبر على استحباب الحفا ، وهو عبارة ابن البراج ، بما روى عن بعض الصحابة ، أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : " من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) ولأنه موضع اتعاظ يناسب التذلل بالحفاء ، قلت : استحباب الحفا يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن جنيد ويحيى بن سعيد ، استثنوه ، والخبر ناطق به ، وفي التذكرة : اختار عدم نزع الخف ، واحتج بحجة المعتبر وهو تمام ، لو ذكر الدليل المخرج للخف عن مدلول الحديث انتهى. والظاهر أنه يثبت استحباب ترك الحذاء بهذا الخبر ، لمساهلتهم في مستند المستحبات ، واستدلالهم عليها بالأخبار الضعيفة ، بل العامية.

والظاهر أن الحكم موضع وفاق أيضا بينهم ويحتمل أن يكون مرادهم بنعل الحذو والحذاء غير النعال العربية ، بل النعال العجمية والهندية الساترة لظهر القدم ، أو أكثر بغير الساق وحينئذ فإن قيل بكون هذه الصلاة صلاة حقيقة ، ويشملها عموم ما ورد من الأحكام في مطلق الصلاة كما ذهب إليه جماعة ، يكون القول بالمنع من الصلاة فيها جاريا ههنا إن قال : المانعون بتلك المقدمة ، لكن الظاهر من كلام أكثرهم وبعض اللغويين أن الحذاء شامل لجميع

الصفحة 31 من 271