مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 271

36 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ويوضيهم ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش فقالوا سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم.

37 علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ، عن عبد الله بن سليم العامري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليه‌السلام وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له ما تريد مني فقال له أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا

الحديث السادس والثلاثون : حسن. ويدل على أن الموت أيضا نعمة كالحياة.

قوله عليه‌السلام : « يوضيهم » أي يذهب بهم إلى الخلاء وينجيهم ويغسلهم.

الحديث السابع والثلاثون : مجهول ، مرسل. ويدل على أن يحيى عليه‌السلام مات قبل زكريا ، وينافيه الأخبار الدالة على كون يحيى وصيا لعيسى عليهما‌السلام وحمله على أنه أحياه الله تعالى بعد ذلك وصار وصيا. بعيد ، وأبعد منه القول : بأن يحيى بن زكريا المذكور في هذا الخبر غير الشهيد المذكور في غيره ولعل أحدهما ورد موافقا لروايات المخالفين تقية. فإن قيل إدراك حرارة الموت أي شدته بعد الإحياء كانت لا محالة واقعة فلم لم يقبل المكث في الدنيا. قلت : حرارة الموت إنما يكون بعد الائتلاف وعود العلائق المنقطعة مرة ثانية ، فأما الموت قبل ذلك فليس فيه شدة ، لأن العلائق القديمة قد انقطعت وزالت ولم تحدث بعد علاقة مجددة وألفه محدثة ولذا لا يكون ذلك في إحياء القبر أيضا للمؤمنين ، وربما يقال : إن استجابة

الصفحة 263 من 271