مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 271

قال إن الآباء والأمهات يحصون ذلك لا ولكنه عدد الأنفاس.

34 عنه ، عن فضالة ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال الحياة والموت خلقان من خلق الله فإذا جاء الموت فدخل في الإنسان لم

والثاني : نعد الأوقات أي وقت الأجل المعين لكل أحد الذي لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان.

الحديث الرابع والثلاثون : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « خلقان من خلق الله » إشارة إلى قوله تعالى « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » (1).

واستدل به على أن الموت وجودي إذ العدم لا يخلق إذ الخلق بمعنى الإيجاد وأيضا الخلق لا يكون إلا بالإرادة وهي لا تتعلق بالعدم وكلاهما ممنوعان ، والقائلون بوجوده أكثرهم على أنه عرض.

وربما يقال بجوهريته كما يتوهم من هذا الخبر ، قال في المواقف وشرحه الموت عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ، والأظهر أن يقال : عدم الحياة عما اتصف بها وعلى التفسيرين فالتقابل بين الحياة والموت. تقابل الملكة والعدم.

وقيل : الموت كيفية وجودية يخلقها الله في الحي فهو ضدها لقوله تعالى « خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ » (2) والخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصور إلا فيما له وجود.

والجواب أن الخلق ههنا معناه التقدير دون الإيجاد وتقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجوديات انتهى.

وقال الرازي في تفسيره : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال : قوم إنه عبارة عن عدم هذه الصفة وقال أصحابنا : إنه صفة وجودية مضادة للحيوة. واحتجوا بقوله تعالى « خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ » (3) والعدم لا يكون مخلوقا وهذا هو التحقيق وروى الكليني

__________________

(1) سورة الملك : 2.

(2) سورة الملك : 2.

(3) سورة الملك : 2.

الصفحة 261 من 271