مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 271

التفت الدنيا بالآخرة ثم « إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » قال المصير إلى رب العالمين.

33 محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام قول الله عز وجل « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » قال ما هو عندك قلت عدد الأيام

أحدهما : التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا.

والثاني : التفت حال الموت بحال الحياة.

والثالث : التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض وقيل : هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه ويرسل الأخرى ويلف أحدهما بالأخرى ، وقيل : التفات الساقين في الكفن.

والرابع : التفت ساق الدنيا بساق الآخرة وهو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع والمعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها « إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » (1) أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر والنهي إلا الله تعالى ، وقيل بسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به إن كان من أهل الجنة فإلى عليين وإن كان من أهل النار فإلى سجين.

الحديث الثالث والثلاثون : مجهول.

قوله تعالى « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » (2) قال : الرازي في تفسيره أي لا تعجل عليهم بأن يهلكوا ويبيدوا حتى تستريح أنت والمسلمون من شرورهم فليس بينك وبين ما تطلب من هلاكهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة ، وعن ابن عباس أنه إذا قرأها بكى وقال : آخر العدد خروج نفسك ، آخر العدد دخول قبرك ، آخر العدد فراق أهلك وذكروا في قولهم « نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » (3) وجهين آخرين.

الأول : نعد أنفاسهم وأعمالهم فنجازيهم على قليلها وكثيرها.

__________________

(1) سورة القيامة : 30.

(2 و 3) سورة مريم : 84.

الصفحة 260 من 271