مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 271

كالقصعة يمد يده منها حيث يشاء قال نعم.

25 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغراء قال حدثني يعقوب الأحمر قال دخلنا على أبي

صلوات الله عليه في قوله تعالى : « اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها » (1) وقوله : « يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ » (2) : و « تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا » (3) ، و « تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ » (4) و « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » (5) قال : عليه‌السلام فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله لأنهم بأمره يعملون فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذين قال الله فيهم : « اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ » (6) فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة ، ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره وفعلهم فعله وكل ما يأتونه منسوب إليه فإذا كان فعلهم فعل ملك الموت وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمناؤه فعله كما قال : « وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ » (7) وتفصيل القول : في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير.

الحديث الخامس والعشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ثم يأخذ الأرض » أقول هو إشارة إلى قوله سبحانه « وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » (8) قال الطبرسي ( قدس الله

__________________

(1) سورة الزمر : 42.

(2) سورة السجدة : 11.

(3) سورة الأنعام : 61.

(4) سورة النحل : 32.

(5) سورة النحل : 28.

(6) سورة الحجّ 75.

(7) سورة الإنسان : 30.

(8) سورة الزمر : 67.

الصفحة 253 من 271