مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 271

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى القبلة فجرت به السنة وأنه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة.

17 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال جاء جبرئيل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك لاقيه.

18 ابن أبي عمير ، عن أيوب ، عن أبي عبيدة قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام حدثني ما أنتفع به فقال يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره إنسان

وكانوا مخيرين في الجهات فاختار هذه الجهة للاستحسان العقلي ، أو لما ثبت عنده شرعا من تعظيم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله فعلى الأول يدل على حجية تلك الاستحسانات أو على أن الإنسان يثاب على ما يفعله موافقا للواقع وإن لم يكن مستندا إلى دليل معتبر كما اختاره الفاضل الأردبيلي (ره) ، وعلى الثاني على جواز العمل بتلك العمومات كتقبيل الأعتاب الشريفة وكتب الأخبار وتعظيم ما ينسب إليهم بما يعد تعظيما عرفا.

قوله عليه‌السلام : « فنزل به الكتاب » أي بأصل الوصية ، أو يظهر من بطن الكتاب وإن لم يكن نعرفه من ظاهره.

الحديث السابع عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « عش ما شئت » شبيه بأمر التسوية ، والحاصل أنه ليس الغرض منه الأمر بل مساواة أنواع العيش في انتهائها إلى الموت وعدم بقاء اللذات والآلام وانصرامها جميعا ، وكذا قوله « واعمل ما شئت » أي أعمال الخير والشر مساوية في كونها مستعقبة للجزاء ، وحملها على أمر التهديد لا يناسب رفعة شأن المأمور ، إلا أن يقال : المخاطب بها حقيقة الأمة.

الحديث الثامن عشر : حسن. ويدل على استحباب كثرة ذكر الموت.

الصفحة 250 من 271