مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 271

لي أنصرف قال انصرف وخرجت فاطمة عليها‌السلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة.

9 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه.

10 وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين عليه‌السلام اشتكى عينه فعاده النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا هو يصيح فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أجزعا أم وجعا فقال يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه فقال يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي عليه‌السلام جالسا فقال يا رسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت ثم قال هل يصيب ذلك أحدا من أمتك قال : نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور.

يخطمه ضرب أنفه والتحف بالشيء تغطى به ، واللحاف ككتاب ما يلتحف به وزوجة الرجل ، ثم إن الخبر يدل على استحباب اتباع النساء الجنائز ، والمشهور الكراهة للمنع الوارد في بعض الأخبار وأكثرها ضعيفة السند ، ويمكن حملها على النساء الأجانب والاستحباب على الأقارب ، أو المنع على ما إذا كان للتنزه لا للسنة ، كما هو الشائع.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور ويدل على استحباب إعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه.

الحديث العاشر : مثله.

قوله عليه‌السلام : « أجزعا » هو مفعول له لفعل محذوف أي التصيح جزعا ، أي هل هذا من الجزع وقلة الصبر ، أو أن الوجع شديد بحيث لا يمكنك الصبر عليه.

وقوله عليه‌السلام : « ما وجعت » آه ليس مثل قول الناس لم يبتل به أحد ليكون شكاية وكذبا بل أخبر عليه‌السلام بأنه وجع شديد لم يلحقني مثله قبل ذلك وكان كذلك وفي ( القاموس ) السفود بالتشديد كتنور الحديدة التي يشوي به اللحم.

الصفحة 247 من 271