مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 271

عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال ثلاث مرات ما له قتلك قتله الله وكان ذلك يوم الأحد وبات عثمان ملتحفا بجاريتها فمكث الإثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة عليها‌السلام فخرجت عليها‌السلام ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال لينصرفن أو لأسمين باسمه فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسكا ببطنه فقال يا رسول الله إني أشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن

قوله عليه‌السلام : « وهو يعدهن » أي الإمام عليه‌السلام ، أو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ونقب على المعلوم والضمير راجع إلى الله أو على المجهول.

قوله عليه‌السلام : « حتى وجس به » الوجس الفزع أي خاف الموت على نفسه أو خيف عليه ، وفي بعض النسخ حسر به أي ( أعيا ) وفي بعضها وجربه.

قال الجوهري : وجرت منه بالكسر : خفت ، وفي بعضها بالخاء المعجمة والزاء ، أي طعن بالجهاز وأثر في بدنه ، والسمرة بضم الميم من شجر الطلح.

قوله عليه‌السلام : « ما أبهره » كلمة ما نافية ، والبهرة تتابع النفس للإعياء ، أي لم يمش مكانا بعيدا مع هذه المشقة التي تحملها بل ذهب إلى مكان لو أتاه بعضكم من المدينة ماشيا لم يحصل له إعياء وتعب فأعجزه الله في هذه المسافة القليلة مع العدة التي أعدها له عثمان بإعجاز النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قال الجوهري : البهرة بالضم تتابع النفس ، وبالفتح المصدر يقال : ( بهره ) الحمل يبهره بهرا أي أوقع عليه البهر فانبهر أي تتابع نفسه ، وربما يقرأ على صيغة التعجب أي تنحى بعيدا عن الطريق ولم ينفعه ذلك وهو بعيد ، وقال الجوهري : قنيت الحياء بالكسر قنيانا أي لزمته قال : عنترة أقنى حياءك لا أبا لك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل ، والحطم الكسر وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة يقال : خطمه

الصفحة 246 من 271