مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 271

يبلى جسده قال نعم حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها

الطفرة في الزمان فهو باطل لأنا لو قلنا إن وجوده باق مستمر ولا يمر عليه جزء من الزمان يكون شبيها بالطفرة وليس كذلك بل هو شبيه بإعدام الله تعالى المتحرك في جزء من المسافة وإيجاده في جزء آخر منه ، واستحالته عين المتنازع فيه ، ولتفصيل هذا الكلام مقام آخر.

الثاني : القول بعدم انعدام جزء منه بأن يقال ليس الجسم إلا الصورة الجسمية وهو باق عند الاتصال والانفصال ، فعلى القول بعوده لا يلزم القول بإعادة المعدوم كما اختاره نصير الملة والدين (ره).

الثالث : القول بعدم انعدام جزء منه بناء على القول بأن الجسم مركب من الأجزاء التي لا يتجزى وأن الأجسام كلها متفقة الحقيقة ، وإنما تجتمع تلك الأجزاء في الحشر ولا ينعدم شيء منه في القبر ، ويرد على هذين القولين أنه لا ريب في انعدام التشخص الذي به يمتاز زيد عن عمرو ، فإن عاد هذا التشخص بعينه يلزم إعادة المعدوم وإن لم يعد يلزم عدم عود الشخص بعينه ، فاضطروا إلى القول بأن تشخص الإنسان بالأجزاء الأصلية التي لا تبلى في القبر ولا تصير جزء لحيوان آخر إذا أكله ، والتغييرات التي تعتري الإنسان من أول العمر إلى آخره من الصغر والكبر والنمو والذبول والسمن والهزال لا ينافي بقاء تشخصه فكذا الحالات التي تعتريه في القبر لا ينافي بقاء تشخصه مع بقاء الأجزاء الأصلية ، وربما أيدوا ذلك بأخبار رووه في ذلك.

قال في النهاية : فيه كل ابن آدم يبلى إلا العجب ، وفي رواية : الأعجب الذنب ، العجب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ، وهو العسيب من الدواب.

الرابع : القول بالهيولى والصورة كما هو المشهور بين الحكماء والتزام

الصفحة 240 من 271